مجالات التصميم: شرح كل مجال من الطباعة والبراندينج إلى UI/UX والموشن والكونسبت آرت والذكاء الاصطناعي

مجالات التصميم: شرح كل مجال من الطباعة والبراندينج إلى UI/UX والموشن والكونسبت آرت والذكاء الاصطناعي

ما هي مجالات التصميم، ولماذا تزيد باستمرار؟

خريطة لمجالات التصميم: دائرة في المنتصف مكتوب عليها التصميم وحولها ست عائلات: التواصل البصري، والرقمي، والموشن والشاشة، والألعاب والأفلام، والمادي والمكاني، والاستراتيجية

عندما يسمع الناس كلمة «مصمم»، يتخيل معظمهم شخصاً واحداً يعمل لوجوهات وفلايرات. هذه الصورة كانت صحيحة تقريباً منذ مئة عام. أما اليوم فالكلمة تغطي عشرات المهن: من صمّم التطبيق الذي على موبايلك، ومن رسم الكائنات في آخر فيلم شاهدته، ومن خطّط رفوف السوبر ماركت، ومن اختار الخط المكتوب على لافتات الشارع، كلهم مصممون. يجمعهم نفس الأساس الذي شرحته في أسس التصميم، لكنهم يعملون في عوالم مختلفة جداً.

وسبب أن القائمة تزيد باستمرار بسيط: كل وسيط جديد يصنع وظائف تصميم جديدة. المطبعة صنعت التايبوجرافي وتصميم الكتب. والإنتاج الضخم صنع التصميم الصناعي والتغليف. والتلفزيون صنع الموشن جرافيك. والإنترنت صنع تصميم المواقع، ثم حوّله الموبايل إلى تصميم واجهات وتجربة المستخدم. والسوشيال ميديا صنعت صناعة محتوى كاملة، وألعاب الفيديو والمؤثرات البصرية صنعت الكونسبت آرت، والذكاء الاصطناعي يصنع أدواراً جديدة ونحن نتكلم. والمجالات القديمة نادراً ما تموت؛ بل تتطور وتعيش جنباً إلى جنب مع الجديدة.

هذا الدليل يغطي كل مجالات التصميم الرئيسية الموجودة في العالم اليوم، بترتيب ظهورها ومقسّمة إلى عائلات، مع ما يصنعه كل مصمم فعلاً، والأدوات التي يستخدمها، وأين يعمل. وفي النهاية ستجد جدولاً ملخّصاً ونصائح لاختيار طريقك. وهذه هي النسخة المختصرة:

أهم النقاط

  • بدأ التصميم كحرفة واحدة على الورق. وكل وسيط جديد (المطبعة، والبوستر، والتلفزيون، والإنترنت، والموبايل، والسوشيال ميديا، والألعاب، والذكاء الاصطناعي) صنع مجالات تصميم جديدة، ولم يختفِ أي مجال قديم.
  • تنقسم المجالات اليوم إلى ست عائلات: التواصل البصري (الطباعة، والبراندينج، والإعلان، والتغليف، والخطوط، والإليستريشن، وتصميم المعلومات)، والرقمي (الويب، وواجهات المستخدم، وتجربة المستخدم، والمنتجات الرقمية، والسوشيال ميديا)، والموشن والشاشة، والترفيه (الكونسبت آرت للألعاب والأفلام)، والمادي والمكاني (المنتجات، والديكور، والمعارض، والأزياء)، والاستراتيجي (تصميم الخدمات، والتفكير التصميمي، والإدارة الفنية والإبداعية).
  • تصميم المواقع لم يتحول ببساطة إلى UI/UX. فـواجهة المستخدم هي شكل المنتج وسلوكه على الشاشة؛ وتجربة المستخدم هي التجربة كلها، بالبحث والهيكلة والاختبار. كثير من المصممين يعملون الاثنين، لكنهما مهارتان مختلفتان.
  • نفس أسس التصميم (التسلسل البصري، والتباين، والتوازن، والجريد، والخطوط) تجري في كل المجالات. الذي يتغير هو الوسيط، والأدوات، والمدة، والجمهور.
  • لست مضطراً لاختيار مجال واحد للأبد. أقوى المصممين يبنون شكل حرف T: تخصص واحد عميق، مع معرفة عملية بالمجالات المحيطة به.

تاريخ مختصر: من المطبعة إلى الذكاء الاصطناعي

خط زمني لتاريخ التصميم من المطبعة حوالي 1450، إلى بوسترات الليثوجراف، والباوهاوس في 1919، والتلفزيون، والنشر المكتبي في 1985، والإنترنت في 1991، والآيفون في 2007، والسوشيال ميديا، والذكاء الاصطناعي التوليدي

في معظم التاريخ لم يكن التصميم وظيفة مستقلة. النسّاخ والخطاطون والمعماريون والحرفيون كانوا يصممون كجزء من شغلهم. تغيّر هذا حوالي عام 1450، عندما جعلت حروف جوتنبرج المتحركة الصفحة المطبوعة منتجاً، وأصبح من يرتّبون الحروف عليها أول مصممي تايبوجرافي وتنسيق صفحات. وكان للعالم العربي والإسلامي تقليده الطويل الخاص في الخط والزخارف الهندسية وفنون الكتاب، وما زال يشكّل التصميم العربي حتى اليوم.

وفي القرن التاسع عشر، جاءت الطباعة الحجرية (الليثوجراف) والثورة الصناعية بالبوسترات الملونة والليبلات والتغليف والإعلانات إلى الشارع. وفي عام 1922 استخدم المصمم الأمريكي ويليام أديسون دويجينز مصطلح «التصميم الجرافيكي»، وعلّمت مدارس مثل الباوهاوس (1919) أن الفن والحرفة والصناعة تنتمي إلى بعضها، وهو ما ولّد تصميم المنتجات والأثاث والديكور الحديث. وبعد الحرب العالمية الثانية جاءت برامج الهوية المؤسسية، والأسلوب السويسري الدولي، ومع التلفزيون ظهر أول موشن جرافيك وتترات الأفلام.

ثم جاء الكمبيوتر. وصل النشر المكتبي في 1985 مع الماكنتوش وبرنامج PageMaker وطابعات الليزر، ونقل التصميم من ترابيزة الرسم إلى الشاشة. وفُتحت شبكة الإنترنت للجمهور في 1991، فوُلد تصميم المواقع. وانتشر مصطلح «تجربة المستخدم» في التسعينيات، ثم جعل الآيفون (2007) الشاشات شيئاً يلمسه الناس طوال اليوم، فأصبح تصميم الواجهات وتجربة المستخدم في قلب كل بيزنس. وصنعت السوشيال ميديا في العقد الثاني من الألفية طلباً مستمراً على المحتوى، ومنذ 2022 غيّر الذكاء الاصطناعي التوليدي طريقة المصممين في الاسكتش والاستكشاف والإنتاج، كما أناقش في الذكاء الاصطناعي وأدوبي لمصمم الجرافيك.

تصميم المطبوعات والتصميم التحريري

صفحتا مجلة مطبوعة بعنوان كبير وأعمدة نص وصورة، بجوار غلاف كتاب وجريدة وبوستر، مع علامات القص ونقاط ألوان CMYK

تصميم المطبوعات هو أقدم مجال في التصميم الجرافيكي وما زال من أصعبها. يغطي كل ما يُصمَّم ليُطبع: الفلايرات، والبروشورات، والبوسترات، والكتالوجات، والتقارير السنوية، والمنيوهات، والدعوات، والأدوات المكتبية. ولا بد أن يفهم مصمم المطبوعات الورق والتجليد وألوان CMYK والـ bleed والدقة والتشطيبات (البصمة، والفويل، والسبوت يو في)، لأن الخطأ هنا لا يُصلَح بتحديث؛ بل يُعاد طبعه بتكلفة.

أما التصميم التحريري فهو الجانب المتخصص من الطباعة الذي يتعامل مع المحتوى الطويل: المجلات، والجرائد، والكتب، وأغلفة الكتب. وهو قائم على الجريد والتسلسل التايبوجرافي والإيقاع عبر صفحات كثيرة، حتى يتنقل القارئ في 200 صفحة بدون أن يتوه. واليوم يصمم مصممو التحرير أيضاً المجلات الرقمية والكتب الإلكترونية والمقالات الطويلة على الويب، لكن المهارات واحدة: الهيكل، وسهولة القراءة، والإيقاع.

الطباعة لم تمت؛ بل أصبحت أكثر فخامة. البراندات تصرف أقل على الفلايرات بالكميات، وأكثر على التغليف الجميل والكتب والبورتفوليو المطبوع ومطبوعات الإيفنتات، ولهذا فالمصمم الذي يفهم إنتاج الطباعة بحق له قيمة كبيرة.

البراندينج والهوية البصرية وتصميم اللوجو

لوحة هوية بصرية: علامة لوجو، وباليتة ألوان، وعينة خط، وكارت شخصي، وشنطة تسوق، وكتيب دليل البراند

تصميم اللوجو هو المجال الذي يفكر فيه الناس أولاً، لكن اللوجو مجرد وجه لشيء أكبر. اللوجو الجيد بسيط، وسهل التذكر، ويعمل بلون واحد وبأحجام صغيرة، ومبني على كونسبت، كما أشرح في تصميم اللوجو الناجح. ويشمل تصميم اللوجو الوورد مارك، والحروف الأولى، والرموز، والشعارات المغلقة، والعلامات المركبة.

أما تصميم الهوية البصرية فيبني النظام كله حول اللوجو: باليتة الألوان، والخطوط، وأسلوب التصوير والإليستريشن، والأيقونات، والباترن، وقواعد التخطيط، ودليل البراند الذي يحافظ على الاتساق. والبراندينج يذهب أبعد من ذلك: الاستراتيجية، والتموضع، والتسمية، ونبرة الصوت، والتجربة التي يعيشها العميل في كل نقطة تواصل. والفرق بين هذه المستويات هو موضوع البراندينج أم تصميم اللوجو، ويمكنك أن ترى هوية كاملة من الكونسبت إلى التطبيقات في دراسة حالة الملك.

ومن التخصصات القريبة: إعادة البراندينج، والتسمية والهوية اللفظية، واستراتيجية البراند، وبراندينج جهة العمل، والبراندينج الشخصي، وبراندينج المدن والأماكن. ويعمل مصممو البراندينج في الوكالات، وداخل الشركات، وكفريلانسرز، وهو من أعلى مجالات الجرافيك أجراً لأن الشغل يعيش لسنوات.

تصميم الإعلانات والتسويق

بيلبورد على عمود بعنوان عريض، بجوار إعلان مجلة، وبانر ويب، وبوستر على واجهة محل، وكلها جزء من حملة واحدة

تصميم الإعلانات يصنع صوراً تبيع: الحملات، وإعلانات الصحف، والبيلبوردات والإعلانات الخارجية، وإعلانات المواصلات، ووحدات العرض في نقاط البيع، وواجهات المحلات، والبانرات الرقمية. وفي وكالة الإعلان عادةً ما يعمل المصمم كـآرت دايركتور مع كوبي رايتر: الأول يملك الفكرة البصرية، والثاني يملك الكلمات، ومعاً يصنعان كونسبت الحملة.

أما تصميم التسويق فهو النسخة اليومية داخل الشركات: إطلاق المنتجات، وبروشورات المبيعات، وصور صفحات الهبوط، والنشرات البريدية، وجرافيكس المعارض، والعروض التقديمية. والشغل سريع ويُقاس بالنتائج (الضغطات، والمبيعات، والتسجيلات)، فيتعلم مصمم التسويق أن يختبر نسخاً مختلفة، ويحوّل فكرة واحدة إلى مقاسات كثيرة، ويحترم دليل البراند وهو يلفت الانتباه في نفس الوقت.

وهناك قريبان يستحقان الذكر: تصميم الإيميلات، وله حدوده التقنية الخاصة، وتصميم العروض التقديمية (البيتش ديك، وسلايدات الكي نوت، وعروض المبيعات)، وقد أصبح تخصصاً كاملاً لأن عرضاً قوياً واحداً يمكن أن يكسب عقداً أو يخسره.

تصميم التغليف والليبلات

تغليف منتجات على رف: علبة وبجوارها الداي لاين المفرود، وزجاجة عليها ليبل، وكيس، مع خطوط الطي والقص

تصميم التغليف هو المكان الذي يقابل فيه التصميم الجرافيكي الأبعاد الثلاثة. مصمم التغليف يصمم العلبة أو الزجاجة أو الكانز أو الكيس، والجرافيكس عليها، حتى يبرز المنتج على رف مزدحم في حوالي ثلاث ثوانٍ، ويشرح ما هو، ويتحمل الشحن. ويعمل بـالداي لاين (قالب القص المفرود)، والخامات، وطرق الطباعة، والمعلومات القانونية مثل المكونات والباركود.

ويشمل المجال تصميم الليبلات (النبيذ، والقهوة، ومستحضرات التجميل)، والتغليف الإنشائي (الشكل المادي وتجربة الفتح)، ووحدات العرض في نقاط البيع، وبشكل متزايد التغليف المستدام الذي يستخدم بلاستيك وحبراً أقل وخامات قابلة لإعادة التدوير. وفي التجارة الإلكترونية أصبحت لحظة فتح العلبة أداة براندينج في حد ذاتها، خاصة عندما تُصوَّر وتُنشر على السوشيال ميديا.

التايبوجرافي وتصميم الخطوط والخط العربي

مجالات الخطوط: حرف على جريد تصميم بنقاط تحكم، وكلمة لاتينية وأخرى عربية على خط أساس واحد، وضربة قلم خط، وكلمة مرسومة باليد

التايبوجرافي هو فن ترتيب النصوص: اختيار الخطوط والأحجام والمسافات وطول السطر حتى يكون النص مقروءاً ومعبّراً. كل مصمم يستخدمه، لكن تصميم الخطوط مهنة مستقلة: تصميم الخطوط نفسها، حرفاً حرفاً، بكل الأوزان، مع الكيرنينج واللغات ومحاور الخطوط المتغيرة. وعائلة خطوط احترافية قد تستغرق سنوات.

وقريب منه اللترينج (رسم الحروف لاستخدام واحد محدد مثل لوجو أو غلاف كتاب)، والخط العربي (كتابة الحروف الجميلة باليد، وهو فن حي في العالم العربي بأنواع مثل النسخ والثلث والديواني والكوفي)، وتصميم الخطوط متعددة اللغات، وعليه طلب كبير لأن البراندات تحتاج خطوطاً عربية ولاتينية تعمل معاً. ويواجه مصممو الخطوط العربية تحديات خاصة: الحروف المتصلة، وتعدد أشكال الحرف، والتشكيل، والكتابة من اليمين لليسار.

الإليستريشن: التحريري، وكتب الأطفال، والتقني، والطبي

أنواع الإليستريشن: صفحتان من كتاب أطفال بشخصية، وإليستريشن تحريري، ورسم تقني مفكك لمنتج، ورسم طبي للقلب

الإليستريشن يقع بين الفن والتصميم: هو صناعة صورة لها هدف. رسامو الإليستريشن التحريري يرسمون للمقالات وأغلفة المجلات؛ ورسامو الكتب يعملون على كتب الأطفال والروايات والأغلفة؛ وفنانو الكوميكس والروايات المصورة (ومنها المانجا) يحكون قصصاً في كادرات؛ ورسامو البراندات يصنعون لغة بصرية للشركات، من التغليف إلى الشاشات الفارغة في التطبيقات.

وهناك أيضاً مجالات إليستريشن تقنية جداً. الرسم التقني يشرح كيف تُجمَّع المنتجات؛ والرسم الطبي والعلمي يوضّح التشريح والخلايا والعمليات بدقة كبيرة (غالباً للكتب الدراسية وتدريب الجراحين)؛ والرسم المعماري يعرض المباني قبل وجودها؛ ورسم الأزياء يسكتش أفكار الملابس. ويعمل الرسامون اليوم باليد وبالديجيتال معاً، في بروكرييت أو فوتوشوب أو إليستريتور أو أدوات الـ 3D.

تصميم المعلومات: الإنفوجرافيك، وتصوير البيانات، والخرائط، واللافتات الإرشادية

تصميم المعلومات: داشبورد بأعمدة ودائرة بيانية، وإنفوجرافيك بسيط، وخريطة عليها مسار، ولافتة إرشادية في مطار بسهم وأيقونة

تصميم المعلومات يجعل المعلومات المعقدة سهلة الفهم. ويشمل الإنفوجرافيك (شرح بصري لموضوع)، وتصوير البيانات (الرسوم البيانية والداشبوردات وقصص البيانات التفاعلية)، وتصميم الخرائط، والجداول الزمنية، والتعليمات، والاستمارات. والهدف ليس الزخرفة بل الوضوح، فلا بد أن يهتم المصمم بالدقة بقدر اهتمامه بالجمال.

وقريبه المادي هو التصميم الجرافيكي البيئي: أنظمة اللافتات الإرشادية في المطارات والمستشفيات والمولات والجامعات والمدن، إلى جانب الأيقونات التوضيحية والجرافيكس على جدران المباني. ونظام الإرشاد الجيد يعني أنك لا تفكر فيه أبداً، لأنك ببساطة تعرف طريقك. ويربط هذا المجال التصميم الجرافيكي بالعمارة والديكور وسهولة الوصول.

تصميم المواقع: من أول المواقع إلى التصميم المتجاوب

تطور تصميم المواقع: صفحة من التسعينيات بلينكات زرقاء وعدّاد زوار، وصفحة على طريقة فلاش من الألفينات، وموقع حديث متجاوب على لابتوب وتابلت وموبايل

وُلد تصميم المواقع مع شبكة الإنترنت في أوائل التسعينيات. كانت المواقع الأولى نصاً في الغالب، مع لينكات زرقاء وصور صغيرة. وفي أواخر التسعينيات والألفينات دفع المصممون الحدود بالجداول وأنيميشن فلاش وصفحات الدخول. ثم جاءت معايير الويب ولغة CSS التي فصلت المحتوى عن التصميم، وفي 2010 ظهرت فكرة التصميم المتجاوب: موقع واحد يغيّر تخطيطه حسب كل شاشة، من شاشة كبيرة إلى الموبايل.

ومصمم المواقع اليوم يخطط التخطيط والتنقل والخطوط والصور والتفاعلات، وكثيراً ما يبني الموقع بنفسه بأدوات مثل ووردبريس أو ويب فلو أو فريمر أو شوبيفاي، أو يسلّمه لمطوّر. ومن تخصصاته تصميم صفحات الهبوط، وتصميم المتاجر الإلكترونية، وسهولة الوصول على الويب، وتصميم الواجهة الأمامية حيث يلتقي التصميم بالكود.

ومع الوقت انقسم تصميم المواقع إلى أدوار أكثر تخصصاً، ولهذا ترى إعلانات وظائف لمصممي UI و UX أكثر بكثير من «مصمم مواقع» اليوم. لكن مصمم المواقع لم يختفِ: الشركات الصغيرة والبورتفوليو ومواقع التسويق ما زالت تحتاج من يأخذ الموقع من الفكرة إلى الإطلاق.

تصميم واجهات المستخدم وتجربة المستخدم: ما الفرق؟

واجهة المستخدم مقابل تجربة المستخدم: على اليسار شاشة تطبيق مصقولة بأزرار وألوان وخطوط مكتوب عليها UI، وعلى اليمين رحلة مستخدم بخطوات البحث والوايرفريم والنموذج والاختبار مكتوب عليها UX

تصميم واجهة المستخدم (UI) هو شكل المنتج الرقمي وإحساسه: الشاشات، والأزرار، والأيقونات، والألوان، والخطوط، والمسافات، والحالات المختلفة، والتفاعلات الصغيرة. ومصمم الواجهات يبني واجهات متسقة وجميلة وسهلة الاستخدام، غالباً على فيجما، ويعمل عن قرب مع المطورين حتى يمكن تنفيذ التصميم.

أما تصميم تجربة المستخدم (UX) فهو أوسع: هو كيف يعمل المنتج مع الناس الحقيقيين. مصمم التجربة يبحث في المستخدمين، ويرسم رحلاتهم، وينظّم المحتوى (هندسة المعلومات)، ويرسم الوايرفريم، ويبني النماذج الأولية ويختبرها، ثم يحسّن المنتج بناءً على الدليل. تطبيق جميل بتسجيل محيّر له واجهة جيدة وتجربة سيئة. وتطبيق بسيط يوصلك لهدفك بسرعة له تجربة جيدة.

وتجربة المستخدم أصبحت عائلة كاملة: أبحاث المستخدم، وتصميم التفاعل، وكتابة تجربة المستخدم وتصميم المحتوى (الكلمات داخل الواجهة)، واختبارات قابلية الاستخدام، والتصميم لسهولة الوصول. وفي الفرق الصغيرة يعمل شخص واحد الاثنين معاً؛ وفي الشركات الكبيرة هما وظيفتان منفصلتان. وفي المنتجات العربية لا بد أن يتعاملا مع التخطيط من اليمين لليسار بشكل صحيح، لا مجرد قلب الشاشات الإنجليزية.

تصميم المنتجات الرقمية والتطبيقات وأنظمة التصميم

نظام تصميم لمنتج رقمي: مكتبة أزرار وحقول إدخال وكروت وأيقونات تغذي عدة شاشات تطبيق على موبايلات وداشبورد

في شركات التكنولوجيا، مصمم المنتج يعني عادةً مصمماً يملك منتجاً رقمياً من أوله لآخره: يفهم هدف البيزنس واحتياج المستخدم والحدود التقنية، ويصمم الخصائص ويختبرها ويحسّنها باستمرار بعد الإطلاق. وهو يجمع الواجهات والتجربة والاستراتيجية، ومن أكثر وظائف التصميم طلباً في العالم. وتصميم تطبيقات الموبايل جزء كبير منه، بقواعده الخاصة لنظامي iOS وأندرويد.

ومع نمو المنتجات تبني الفرق أنظمة تصميم: مكتبات مشتركة من المكونات والألوان والخطوط والقواعد (مثل Material Design من جوجل أو Human Interface Guidelines من أبل) حتى يبني عشرات المصممين والمطورين بنفس الاتساق. ومصممو أنظمة التصميم، ومتخصصو DesignOps، ومهندسو التصميم الذين يعملون في التصميم والكود معاً هي أدوار جديدة لم تكن موجودة منذ خمسة عشر عاماً.

ومن التخصصات الرقمية الأخرى تصميم الداشبوردات وبرامج SaaS، وتصميم الساعات والأجهزة القابلة للارتداء، وواجهات السيارات، وواجهات التلفزيون والبيت الذكي، وتصميم المحادثة والصوت للشات بوت والمساعدات الصوتية، حيث تكون «الواجهة» هي المحادثة نفسها.

تصميم السوشيال ميديا وصناعة المحتوى

تصميم السوشيال ميديا: موبايل عليه فيد من البوستات المربعة، وكاروسيل بسلايدات مرقّمة، وستوري عمودي، وصورة مصغرة لفيديو بزر تشغيل

تصميم السوشيال ميديا كان بالكاد موجوداً قبل 2010، واليوم هو من أكبر مصادر الشغل لمصممي الجرافيك. ويشمل بوستات الفيد، والكاروسيل، وأغلفة الستوري والريلز، والصور المصغرة ليوتيوب، وصور البروفايل والكافر، وتصميمات الإعلانات بمقاسات كثيرة، وتمبلتس يستخدمها البراند كل أسبوع. ولا بد أن يفكر المصمم في سلاسل وحملات لا صور منفردة، وأن يصمم لإصبع يقلّب في ثانية.

ويتداخل المجال مع صناعة المحتوى: كثير من مصممي السوشيال يكتبون الكابشن أيضاً، ويمنتجون فيديوهات قصيرة، ويحرّكون البوستات، ويعملون بخطة محتوى. ويتداخل أيضاً مع تصميم الإعلانات المعتمد على الأداء، حيث تُختبر التصميمات وتتغير حسب الأرقام. وأفضل مصممي السوشيال يحافظون على اتساق البراند وهم يتابعون الصيغ والتريندات السريعة لكل منصة، وقد تناولت بعضها في اتجاهات التصميم الجرافيكي 2026.

الموشن جرافيك والأنيميشن وتصميم البث التلفزيوني

تصميم الموشن: تايملاين أنيميشن بكي فريمز، وكرة تقفز في قوس، وتسلسل كادرات لأنيميشن لوجو، وتتر فيلم على شاشة

الموشن جرافيك هو تصميم جرافيكي يتحرك: اللوجوهات المتحركة، وفيديوهات الشرح، والتايبوجرافي المتحرك، وفيديوهات السوشيال، وأنيميشن التطبيقات، والمعلومات على الشاشة. وقد نما المجال من تترات الأفلام في الخمسينيات وجرافيكس التلفزيون، ثم انفجر مع أفتر إفكتس والإنترنت وفيديو السوشيال. ومصمم الموشن يفكر بالزمن: الإيقاع، والإيزينج، والانتقالات، والصوت.

ومن المجالات القريبة الأنيميشن ثنائي الأبعاد (الشخصيات والرسم كادراً بكادر)، والأنيميشن ثلاثي الأبعاد، وتصميم البث (هويات القنوات، وجرافيكس الأخبار والرياضة)، وتصميم التترات للأفلام والمسلسلات، والمؤثرات البصرية والكومبوزيتنج، وأنيميشن الواجهات والتفاعلات الصغيرة، والبروجكشن مابينج والشاشات في الإيفنتات والحفلات. والموشن أصبح متوقعاً في كل هوية بصرية تقريباً، لأن اللوجو يعيش على الشاشات أكثر من الورق.

الكونسبت آرت للأفلام والتلفزيون والأنيميشن

كونسبت آرت لفيلم: اسكتش بوك فيه لوحة بيئة لمدينة خيالية، واسكتشات صغيرة، ولوحة دوران لشخصية، وشريط ستوري بورد

الكونسبت آرت هو التطوير البصري: رسم وتلوين أفكار للعوالم والشخصيات والكائنات والمركبات والأدوات قبل أن تُبنى أو تُصوَّر أو تُحرَّك. ونما المصطلح في استوديوهات الأنيميشن في الثلاثينيات، واشتهر مع أفلام مثل حرب النجوم التي تشكّل شكلها من لوحات الكونسبت. وفنان الكونسبت لا يصنع الصورة النهائية؛ بل يستكشف اختيارات كثيرة بسرعة حتى يختار المخرج ومصمم الإنتاج.

وحوله عدة أدوار متخصصة: فنانو التطوير البصري في الأنيميشن، وفنانو الستوري بورد الذين يخططون كل لقطة، ومصممو الإنتاج والمديرون الفنيون الذين يملكون شكل الفيلم أو المسلسل كله، ومصممو الديكور، ومصممو الملابس، ورسامو الخلفيات الرقمية (الماط بينتنج)، ومصممو البوستر والـ Key Art الذين يصنعون الصورة التي تُسوّق الفيلم. ويجمع فنانو الكونسبت بين مهارات الرسم والتلوين التقليدية والرسم الديجيتال والفوتوباشينج والـ 3D.

تصميم الألعاب وفن الألعاب

مجالات فن الألعاب: شاشة لعبة فيها شخصية وشريط صحة وخريطة مصغرة، ولوحة كونسبت لشخصيات، وتخطيط مرحلة من أعلى، وذراع تحكم

ألعاب الفيديو أصبحت من أكبر صناعات الترفيه في العالم، وتحتاج أنواعاً كثيرة من المصممين. مصممو الألعاب يصممون القواعد والأنظمة والميكانيكس: كيف تُلعب اللعبة ولماذا هي ممتعة. ومصممو المراحل يبنون الأماكن التي يتحرك فيها اللاعب. ومصممو السرد يشكّلون القصة داخل اللعبة. وهذه أدوار تصميم بمعنى تصميم التجارب لا الصور.

والجانب البصري هو فن الألعاب: فنانو الكونسبت للشخصيات والبيئات، وفنانو الشخصيات وفنانو البيئات الذين يبنونها بالـ 3D، وفنانو الخامات والإضاءة، ورسامو الأنيميشن، وفنانو المؤثرات للسحر والدخان والانفجارات، والفنانون التقنيون الذين يربطون الفن بالكود، ومصممو واجهات الألعاب الذين يصممون القوائم والمخزون والـ HUD (شريط الصحة والخرائط والأيقونات على الشاشة). وتحتاجهم ألعاب الموبايل والكونسول والألعاب المستقلة، ومهاراتهم تتداخل كثيراً مع الأفلام والأنيميشن.

تصميم الـ 3D والـ CGI والتصوير ثلاثي الأبعاد

تصميم 3D: كرة ومكعب سلكيان أثناء النمذجة، وزجاجة منتج مرندرة بظل ناعم، ورندر معماري لغرفة

بدأ تصميم الـ 3D في الهندسة والأفلام والألعاب، ودخل الآن كل ركن في التصميم. المودلرز وفنانو الـ CGI يصنعون الأشياء والشخصيات والمشاهد ببرامج مثل بلندر وسينما فور دي ومايا وزي براش. وتصوير المنتجات ثلاثي الأبعاد حلّ محل كثير من جلسات التصوير: زجاجة البرفان أو الحذاء الرياضي في الإعلان غالباً رندر، لا صورة.

والتصوير المعماري ثلاثي الأبعاد يعرض المباني والديكورات قبل بنائها؛ والموشن ثلاثي الأبعاد يحيي قصص البراندات؛ والـ 3D على الويب وفلاتر الواقع المعزز والمعارض الافتراضية تسمح للعميل بأن يلف المنتج على موبايله. ومصمم الجرافيك الذي يضيف مهارات 3D أساسية يستطيع أن يصنع موكب تغليف وتايبوجرافي وصوراً للبراند تتميز عن غيرها.

التصميم الصناعي وتصميم المنتجات

التصميم الصناعي: اسكتش كرسي بخطوط إنشائية بجوار الكرسي النهائي، وغلاية، وموبايل، ويد تمسك منتجاً مريحاً

التصميم الصناعي (أو تصميم المنتجات المادية) يصمم الأشياء التي نستخدمها كل يوم: الأثاث، والأجهزة المنزلية، والإلكترونيات، والعِدد، والسيارات، والأجهزة الطبية، ولعب الأطفال. وُلد مع الإنتاج الضخم وشكّلته الباوهاوس ومصممون مثل بيتر بيرنز ورايموند لووي وديتر رامز. والمصمم الصناعي يوازن بين الشكل والوظيفة والإرجونوميكس والخامات وتكلفة التصنيع والاستدامة.

ومن تخصصاته تصميم الأثاث، وتصميم السيارات ووسائل النقل، والإلكترونيات الاستهلاكية، وتصميم الأجهزة الطبية، وتصميم الإضاءة، وتصميم اللعب. وتنتقل العملية من الاسكتشات ونماذج الـ CAD ثلاثية الأبعاد إلى النماذج الأولية، المطبوعة غالباً بالطابعات ثلاثية الأبعاد، ثم الاختبار مع ناس حقيقيين. ويشترك في كثير من أساليبه مع تصميم تجربة المستخدم: البحث، والنماذج، والتحسين المستمر.

تصميم الديكور والمعارض والإيفنتات والديكورات المسرحية

التصميم المكاني: مسقط ديكور غرفة بالأثاث، وبوث معرض بحائط خلفي عليه جرافيك وشاشة، وديكور مسرح بالإضاءة

التصميم المكاني هو تصميم تستطيع أن تدخله. التصميم الداخلي (الديكور) يخطط داخل البيوت والمكاتب والفنادق والمطاعم والمحلات: التوزيع والأثاث والإضاءة والخامات والألوان، حتى يعمل المكان ويعبّر عن إحساس أو براند. وتصميم المحلات والفيجوال ميرشندايزينج يركزان على المحلات والفاترينات؛ أما العمارة وتنسيق المواقع والتصميم العمراني فتعمل على مقياس المباني والحدائق والمدن.

وتصميم المعارض والبوثات يصنع أجنحة المعارض التجارية ومعارض المتاحف، ويجمع الإنشاء والجرافيكس والشاشات وحركة الزوار؛ وأشرح العملية كاملة في تصميم البوث في المعارض. وتصميم الإيفنتات يغطي المؤتمرات والإطلاقات والأفراح، بينما يصنع تصميم الديكور المسرحي عوالم المسرح واستوديوهات التلفزيون والحفلات والفيديو كليب. والتصميم التجريبي يجمع كل هذا مع الشاشات والصوت والتفاعل في تجارب براند غامرة.

تصميم الأزياء والمنسوجات والباترن والمجوهرات

تصميم الأزياء والمنسوجات: اسكتش أزياء لشخص يرتدي فستاناً، وعينة باترن متكرر للقماش، ولفة قماش، وتصميم خاتم

تصميم الأزياء يصنع الملابس والإكسسوارات، من الأوت كوتور إلى الملابس الرياضية والموضة السريعة. ويشمل تصميم الأحذية، وتصميم الشنط والإكسسوارات، وتصميم الملابس للأفلام والمسرح، وأدواراً تقنية مثل عمل الباترونات. ويعمل مصممو الأزياء بالمواسم والكولكشنز، ولا بد أن يفهموا القماش والمقاس والتصنيع والتريندات.

أما تصميم المنسوجات فيصنع الأقمشة نفسها، منسوجة أو تريكو أو مطبوعة. وجانبه الجرافيكي، تصميم الباترن والأسطح، يصنع زخارف متكررة للأقمشة وورق الحائط والسيراميك والأدوات المكتبية والتغليف، وهو طريق طبيعي للرسامين. وتصميم المجوهرات والخزف والزجاج تقع حيث يلتقي التصميم بالحرف التقليدية، وهي مجالات يعطي فيها التراث المصري والعربي، من الزخرفة الهندسية إلى الأرابيسك، لغة بصرية غنية للمصممين.

التصوير والفيديو والإدارة الفنية

كاميرا، واستوديو تصوير بسوفت بوكس يضيء منتجاً، وكلاكيت فيديو، ومود بورد للآرت دايركتور بملاحظات

التصوير والفيديو لا يُسمَّيان تصميماً دائماً، لكنهما في قلبه. التصوير التجاري وتصوير المنتجات، وتنسيق الطعام للتصوير، وتصوير الأزياء، والريتاتش، وإنتاج الفيديو تصنع الصور التي يعتمد عليها البراندينج والإعلان والسوشيال ميديا. وكثير من مصممي الجرافيك يصورون ويمنتجون أيضاً، خاصة لمحتوى السوشيال.

وما يربط كل هذا هو الإدارة الفنية: تحديد الكونسبت البصري وأسلوب المشروع، ثم توجيه المصورين والرسامين والمصممين ورسامي الأنيميشن لتنفيذه. قد لا يلمس الآرت دايركتور كل بكسل، لكنه يملك الشكل والجودة. وفوقه الكرييتف دايركتور الذي يملك الرؤية الإبداعية عبر مشاريع وعملاء كثيرين. كتبت عن قيادة فريق التصميم في فن إدارة التصميم الجرافيكي، والسلم الوظيفي الكامل في المسميات الوظيفية في التصميم الجرافيكي.

التصميم الاستراتيجي: تصميم الخدمات والتفكير التصميمي وقيادة التصميم

التصميم الاستراتيجي: مخطط خدمة بصفوف العميل والواجهة الأمامية والخلفية، ودائرة التفكير التصميمي بخطوات التعاطف والتحديد والأفكار والنموذج والاختبار، وفريق حول طاولة

بعض أسرع المجالات نمواً لا تنتج بوستر أو شاشة على الإطلاق. تصميم الخدمات يصمم خدمات كاملة: كيف يتحرك المريض داخل المستشفى، وكيف يفتح العميل حساباً في البنك، وكيف يسافر الراكب من الحجز إلى الوصول، عبر الناس والأماكن والتكنولوجيا. وأدواته خرائط الرحلة ومخططات الخدمة. أما التفكير التصميمي فينقل أساليب المصممين (التعاطف، والنماذج السريعة، والاختبار) إلى البيزنس والتعليم والحكومات.

ومن الأدوار الاستراتيجية القريبة استراتيجية التصميم، وأبحاث التصميم، وتصميم الابتكار والمستقبل، والتصميم للأثر الاجتماعي، والتصميم المستدام والدائري، وإدارة التصميم وقيادته، من مدير التصميم إلى رئيس قسم التصميم ومدير التصميم التنفيذي. وتحتاج هذه الأدوار إلى التواصل وفهم البيزنس والثقة للدفاع عن القرارات الصحيحة، ولهذا فمعرفة متى يقول المصمم «لا» مهمة بقدر الحرفة نفسها.

مجالات جديدة وناشئة: الذكاء الاصطناعي، والواقع الافتراضي، والبرمجة الإبداعية، والصوت

مجالات تصميم ناشئة: صندوق أوامر ذكاء اصطناعي يولّد صوراً، ونظارة واقع افتراضي بلوحات طائرة، وخطوط فن توليدي مرسومة بالكود، وموجة صوتية للهوية الصوتية

التصميم يستمر في التوسع، وهذه المجالات تنمو الآن. التصميم بمساعدة الذكاء الاصطناعي يستخدم الأدوات التوليدية لاستكشاف الأفكار وصنع البدائل وتسريع الإنتاج، وصنع أدواراً مثل الآرت دايركتور للذكاء الاصطناعي ومصمم المحادثة للمساعدات الذكية. أما الواقع المعزز والافتراضي والتصميم المكاني (XR) فتصمم تجارب للنظارات والواقع المعزز، حيث تطفو الواجهات في الفراغ ثلاثي الأبعاد حول المستخدم.

والبرمجة الإبداعية والتصميم التوليدي يستخدمان الكود (مثل p5.js و TouchDesigner والشيدرز) لصنع صور وفن بيانات وأعمال تفاعلية. وتصميم الصوت والهوية الصوتية يصممان الجانب السمعي للبراندات والمنتجات: نغمة الإشعار، وصوت التشغيل، واللوجو الصوتي. والتصميم الأخلاقي والشامل يصبح تخصصاً أيضاً، يركز على الخصوصية وسهولة الوصول وتجنب «الأنماط المظلمة» التي تتلاعب بالمستخدم. وبعد عشر سنوات ستكون على هذه القائمة مجالات ليس لها اسم بعد.

كيف تختار مجالك في التصميم

رسم لمهارات على شكل حرف T: عمود طويل لتخصص تصميم عميق واحد، وشريط أفقي يمر على مجالات كثيرة قريبة، ومصمم يقف عند لافتات طرق متعددة

مع هذا العدد من مجالات التصميم، قد يبدو الاختيار مربكاً. ابدأ بثلاثة أسئلة: ماذا تستمتع بصنعه؟ (صور، أو أنظمة، أو أشياء، أو أماكن، أو قصص). كيف تحب أن تعمل؟ (وحدك وبعمق، أو في فرق مع أبحاث وأرقام). أي وسيط يحمّسك؟ (الورق، أو الشاشات، أو الأفلام، أو المنتجات المادية). من يحب رسم العوالم قد يتألق في الكونسبت آرت؛ ومن يحب حل المشاكل والكلام مع المستخدمين قد يتألق في تجربة المستخدم؛ ومن يحب الخطوط والأنظمة قد يتألق في البراندينج أو التصميم التحريري.

ثم استهدف شكل حرف T: تعمّق في مجال واحد حتى تصبح جيداً فعلاً، مع فهم المجالات المحيطة به. مصمم براندينج يفهم الموشن والويب، أو مصمم واجهات يفهم البراندينج والإليستريشن، قيمته أكبر من متخصص لا يستطيع التواصل مع أحد. ومن خبرتي كآرت دايركتور، المصممون الذين يكبرون أسرع هم الفضوليون تجاه المجالات المجاورة، والأقوياء في الأساسيات التي تجمعها كلها.

وأخيراً، تذكّر أن البورتفوليو هو الذي يحدد المجال الذي تعمل فيه، أكثر من شهادتك أو مسماك الوظيفي. ابنِ مشاريع في المجال الذي تريده، واعرضها جيداً (اقرأ كيف تعرض أعمالك كمصمم)، وطوّر مهارات البيزنس من مهارات مصمم الجرافيك الفريلانسر. ويمكنك أن ترى كيف يتنقل مصمم واحد بين البراندينج والويب والرسم والموشن والطباعة في أعمالي، وإذا كنت تحتاج مصمماً لمشروعك، تواصل معي. وهذه كل المجالات في لمحة:

المجالماذا تصممالأدوات الأساسيةالمسميات الوظيفية
الطباعة والتحريربروشورات، وبوسترات، ومجلات، وكتبإن ديزاين، وإليستريتور، وإنتاج الطباعةمصمم جرافيك، ومصمم تحريري، ومنسّق صفحات
البراندينج واللوجولوجوهات، وأنظمة هوية، وأدلة براندإليستريتور، وورش الاستراتيجيةمصمم براند، ومصمم هوية
الإعلان والتسويقحملات، وإعلانات، وبانرات، وعروضفوتوشوب، وإليستريتور، وفيجماآرت دايركتور، ومصمم تسويق
التغليفعلب، وليبلات، وزجاجات، ووحدات عرضإليستريتور، والداي لاين، وموكب 3Dمصمم تغليف
الخطوط والخط العربيعائلات خطوط، ولترينج، وخط عربيGlyphs، و FontLab، والقلم والحبرمصمم خطوط، وفنان لترينج، وخطاط
الإليستريشنرسوم تحريرية، وكتب، وتقنية، وطبيةبروكرييت، وفوتوشوب، وإليستريتوررسام إليستريشن، ورسام طبي
تصميم المعلوماتإنفوجرافيك، وتصوير بيانات، وخرائط، ولافتاتإليستريتور، وأدوات البيانات، والـ CADمصمم معلومات، ومصمم لافتات إرشادية
تصميم المواقعمواقع، وصفحات هبوط، ومتاجر إلكترونيةفيجما، وووردبريس، وويب فلومصمم مواقع
واجهات المستخدم UIشاشات، ومكونات، وأيقوناتفيجمامصمم واجهات، ومصمم بصري
تجربة المستخدم UXأبحاث، ورحلات، ووايرفريم، ونماذجفيجما، وأدوات البحث والاختبارمصمم تجربة مستخدم، وباحث، وكاتب تجربة مستخدم
تصميم المنتجات الرقميةمنتجات رقمية وأنظمة تصميمفيجما، والتحليلات، وأنظمة التصميممصمم منتج، ومهندس تصميم
السوشيال ميديابوستات، وكاروسيل، وستوري، وصور مصغرةفوتوشوب، وكانفا، وبريميرمصمم سوشيال ميديا، وصانع محتوى
الموشن والأنيميشنلوجوهات متحركة، وفيديوهات شرح، وتترات، وبثأفتر إفكتس، وسينما فور دي، وبلندرمصمم موشن، ورسام أنيميشن
الكونسبت آرت (أفلام)عوالم، وشخصيات، وستوري بوردفوتوشوب، وبروكرييت، وبلندرفنان كونسبت، وفنان ستوري بورد، ومصمم إنتاج
فن وتصميم الألعابشخصيات، وبيئات، وواجهات، وميكانيكسفوتوشوب، وبلندر، وأنريل، ويونيتيمصمم ألعاب، وفنان ألعاب، ومصمم مراحل
الـ 3D والـ CGIرندر منتجات، وتصوير معماري، ومشاهد 3Dبلندر، وسينما فور دي، ومايا، وزي براشفنان 3D، وفنان CGI
الصناعي والمنتجاتأثاث، وأجهزة، وأدوات منزلية، وسياراتالاسكتش، والـ CAD، والنماذج الأوليةمصمم صناعي
المكانيديكورات، وبوثات، ومعارض، وديكور مسرحيسكتش أب، و 3ds Max، وأوتوكادمصمم ديكور، ومصمم معارض، ومصمم ديكور مسرحي
الأزياء والمنسوجاتملابس، وأقمشة، وباترن، ومجوهراتالاسكتش، و CLO 3D، وإليستريتورمصمم أزياء، ومصمم منسوجات
التصوير والفيديو والإدارة الفنيةجلسات تصوير، وأفلام، ومفاهيم بصريةالكاميرا، ولايت روم، وبريمير، والمود بوردمصور، وآرت دايركتور، وكرييتف دايركتور
التصميم الاستراتيجيخدمات، ورحلات، وابتكارخرائط الرحلة، والمخططات، والورشمصمم خدمات، واستراتيجي تصميم
المجالات الناشئةذكاء اصطناعي، و XR، وتصميم توليدي وصوتيأدوات الذكاء الاصطناعي، ويونيتي، و TouchDesignerآرت دايركتور ذكاء اصطناعي، ومصمم XR، وتقني إبداعي
مجالات التصميم الرئيسية في لمحة: ماذا يصنع كل مجال، وأدواته الأساسية، ومسمياته الوظيفية

مجالات التصميم: أسئلة شائعة

ما هي مجالات التصميم الرئيسية؟

مجالات التصميم الرئيسية هي التصميم الجرافيكي (الطباعة، والتحرير، والبراندينج، والإعلان، والتغليف، والتايبوجرافي، والإليستريشن، وتصميم المعلومات)، والتصميم الرقمي (المواقع، وواجهات المستخدم، وتجربة المستخدم، والمنتجات الرقمية، والسوشيال ميديا)، والموشن والأنيميشن، والكونسبت آرت وفن الألعاب، وتصميم الـ 3D، والتصميم الصناعي، والتصميم المكاني (الديكور، والمعارض، والديكور المسرحي)، وتصميم الأزياء والمنسوجات، والتصميم الاستراتيجي مثل تصميم الخدمات والتفكير التصميمي.

ما الفرق بين التصميم الجرافيكي وتصميم UI/UX؟

التصميم الجرافيكي يصنع تواصلاً بصرياً مثل اللوجوهات والبوسترات والتغليف وبوستات السوشيال، غالباً كصور نهائية. وتصميم الواجهات يصنع الشاشات التفاعلية للمنتجات الرقمية، وتصميم التجربة يشكّل كيف يعمل المنتج كله لمستخدميه بالبحث والهيكلة والاختبار. وكثير من المهارات مشتركة، خاصة التايبوجرافي والتخطيط والتسلسل البصري.

هل تصميم المواقع هو نفسه تصميم UI/UX؟

ليس بالضبط. تصميم المواقع يركز على تصميم المواقع وكثيراً على بنائها. وتصميم الواجهات والتجربة نشأ من تصميم المواقع مع تعقّد المنتجات الرقمية، ويُطبَّق على التطبيقات والبرامج والأجهزة كما يُطبَّق على المواقع. ومصمم المواقع عادةً يعمل جزءاً من الواجهات والتجربة، لكن الفرق الكبيرة تفصلهما في أدوار مستقلة.

ما هو الكونسبت آرت؟

الكونسبت آرت هو التطوير البصري لأفكار الأفلام والأنيميشن والتلفزيون وألعاب الفيديو: عوالم وشخصيات وكائنات ومركبات وأدوات تُرسَم أو تُلوَّن قبل أن تُبنى. وفنانو الكونسبت يستكشفون اختيارات كثيرة بسرعة حتى يختار المخرج أو الآرت دايركتور الشكل النهائي.

ما هو مجال التصميم الأكثر طلباً؟

الطلب يختلف حسب السوق، لكن في السنوات الأخيرة كان تصميم المنتجات الرقمية وواجهات وتجربة المستخدم، والموشن، وتصميم السوشيال ميديا والتسويق، والبراندينج من أكثر المجالات طلباً في العالم. وأدوار التصميم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومهارات الـ 3D تنمو بسرعة. وأياً كان المجال، فالأساسيات القوية والبورتفوليو المركّز هما الأهم.

هل يمكن لمصمم واحد أن يعمل في أكثر من مجال؟

نعم، وكثيرون يفعلون، خاصة الفريلانسرز والمصممين في الفرق الصغيرة. وأفضل طريقة أن تكون قوياً في مجال رئيسي واحد ومرتاحاً في مجالين أو ثلاثة قريبة منه، مثل البراندينج مع الموشن والويب، أو الواجهات مع الإليستريشن. وأسس التصميم واحدة في كلها.

شارك المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة عليها علامة *